الشيخ الكليني
108
الكافي ( دار الحديث )
التِّبْنَ وَيَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يُكَالَ « 1 » الطَّعَامُ « 2 » ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ « 3 » » . « 4 » 8823 / 9 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْقَوْمِ يَدْخُلُونَ السَّفِينَةَ « 5 » يَشْتَرُونَ « 6 » الطَّعَامَ « 7 » ،
--> ( 1 ) . في « جن » والفقيه ، ح 3784 والتهذيب ، ح 171 : « أن يكتال » . ( 2 ) . في « ى » : - « الطعام » . وفي الوافي : « كأنّه اشتراه بنسبة مقدار الطعام » . ( 3 ) . في « بس ، جن » والتهذيب : - « به » . وفي المرآة : « هو مخالف لقواعد الأصحاب من وجهين : الأوّل : من جهة جهالة المبيع ؛ لأنّ المراد به إمّا كلّ كرّ من التبن ، أو كلّ كرّ من الطعام ، كما هو الظاهر من قوله : قبل أن يكال الطعام ، وعلى التقديرين فيه جهالة . قال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يشتري الإنسان من البيدر كلّ كرّ من الطعام تبنه بشيء معلوم وإن لم يكل بعد الطعام ، وتبعه ابن حمزة . وقال ابن إدريس : لا يجوز ذلك ، لأنّه مجهول وقت العقد . والمعتمد الأوّل ؛ لأنّه مشاهد فينتفي الغرر ، ولرواية زرارة ، والجهالة ممنوعة ؛ إذ من عادة الزراعة قد يعلم مقدار ما يخرج من الكرّ غالباً ، انتهى . والثاني : من جهة البيع قبل القبض ، فعلى القول بالكراهة لا إشكال ، وعلى التحريم فلعلّه لكونه غير موزون ، أو لكونه غير طعام ، أو لأنّه مقبوض وإن لم يكتل الطعام بعد ، كما هو مصرّح به في الخبر » . وراجع : النهاية ، ص 401 ؛ الوسيلة ، ص 246 ؛ السرائر ، ج 2 ، ص 323 ؛ مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 252 . ( 4 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 40 ، ح 171 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم . الفقيه ، ج 3 ، ص 210 ، ح 3784 ، معلّقاً عن جميل . وفيه ، ص 226 ، ح 3835 ؛ والتهذيب ، ج 7 ، ص 125 ، ح 547 ، معلّقاً عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام الوافي ، ج 17 ، ص 493 ، ح 17699 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 359 ، ذيل ح 22750 . ( 5 ) . في هامش المطبوع : « قوله : عن القوم يدخلون السفينة ، لعلّ حاصل السؤال أنّهم جميعاً يقاولون صاحبالطعام ويماكسونه ، ولكن يشتري منه رجل منهم ، ثمّ إنّ ذلك الرجل يدفع إلى كلّ واحد منهم ما يريد ويقبض ثمنه بعد ما سألوه أن يفعل ذلك في ما بينهم ، فيكون هو صاحب الطعام ، لأنّه الدافع والقابض ، فيكون قد باع ما لم يقبض . وحاصل الجواب جواز ذلك ؛ لأنّهم شاركوه في ذلك الطعام فيكون هو كواحد منهم ، لا أنّه صاحبه بالانفراد ، لكنّهم جعلوه وكيلًا في ذلك الاشتراء والدفع والقبض في ما بينهم ، فلا يكون فعله ذلك بيعاً قبل القبض » . ( 6 ) . في « جن » : « ويشترون » . وفي « ى ، بس » : « فيشترون » . ( 7 ) . في الوافي : « يشترون الطعام ، أي ليشتروه » .